سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
577
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
الحافظ : إذا كان المسلم ملتزما بأصول الإسلام وعاملا بأحكام الدين فهو من أهل الجنّة ، سواء أبكى على الحسين أم لم يبك ، فلا أرى فائدة للمجالس التي تنعقد في بلاد الشيعة ، وهم يصرفون أموالا طائلة ليجتمعوا ويبكوا على الحسين ! إنّه عمل مخالف للعقل ! ! فوائد المجالس الحسينية قلت : أوّلا : الإنسان مهما كان ملتزما بأصول الإسلام ، وعاملا بالأحكام ، فلا يكون معصوما من الذنوب والآثام ، فربّما زلّت به الأقدام ، وسقط في مهاوي النفس والشيطان ، وخالف أمر اللّه العزيز المنّان . فلكي لا ييأس من اللّه الكريم الرحمن ، ويرجو منه اللطف والإحسان ، ويسأل منه العفو والغفران ، فتح له باب التوبة والإنابة ليشعر بالأمان .
--> هذا النوع من البكاء - لا مطلق البكاء - يكون استمرارا لحركة الإمام أبي عبد اللّه السبط الشهيد عليه السّلام واستمرارا لحركة الحوراء زينب وأهل البيت عليهم السّلام من كربلاء إلى الشام سبايا . فكما إنّ هاتين الحركتين تركتا أثرا عظيما في تحريك الإحساس الديني وإيقاظ الشعور الإنساني في المجتمع الإسلامي ، بحيث أدّت إلى ثورات ، وأسقطت عروش الظلم ، وقضت على الظالمين كذلك الأثر في البكاء الذي يكون استمرارا لحركة الإمام الحسين والحوراء زينب عليها السّلام . « المترجم »